fbpx

تحميل

كيف تتجاوز المحن

من منَّا لا يتعرض لأزمات نفسية قد تكون ناتجة عن الإخفاق في شيء ما، أو تكون ناتجة عن فقدان شخص عزيز لديه، ومن منا لا يتعرض لحالة من الحزن واليأس قد يفقد معها شهيته في الحياة..

بالطبع جميعنا نمر بتلك المراحل وهي سنة من سنن الحياة.. نحاول دائمًا أن نتجاوز المرحلة لكننا نواجه ضعف الطاقة وفقدان الرغبة حائل بيننا وبين تجاوز تلك الأزمات.. فكيف نتغلب على ذلك؟

قبل الحديث عن الموضوع أريد أن أشارك معكم قصة شهيرة لطفل حيث يقول “عانيت كثيرًا في طفولتي، توفى والدي وأنا صغير، وكنت فقيرًا لدرجة أنني أتقاسم السرير مع أخي، وكثيرًا ما كنت أعود من المدرسة سيرًا على الأقدام لأنني لا أمتلك نقود للركوب، ولم أتمتع بطفولتي…” هذا الطفل أصبح الآن من أشهر لاعبي كرة القدم في العالم وقد توج بطلاً للعالم في أكثر من مناسبة..!

لعلك تتساءل الآن.. كيف استطاع هذا الطفل تجاوز تلك الصعوبات والظروف القاسية التي مر بها..؟

إنها الإرادة.. فإرادتك وحدها هي التي تجعل الطاقة السلبية تتحول إلى طاقة إيجابية مشتعلة لتغيير الظروف.. وأنت فقط من يستطيع تحريك هذه الإرادة ومن دونها لن يستطيع أحد مساعدتك.

فعندما تمر بأزمة في حياتك عليك أن تجلس مع نفسك وتحدد أولاً هل تريد الخروج منها وتجاوزها أم أنك ستقضي عمرك غارقًا فيها؟ وإجابتك هي التي ستحدد هل ستكمل الطريق أم لا.كُن صبورًا
لا تتوقع أن التغيير يأتي فجأة وبمجرد أن تقرر.. فالأمر ليس بهذه البساطة رغم

عدم صعوبتهالتي يظنها الكثير.. لكن هناك فرق بين الصبر واللامبالاة التي تكون بتجاهل الأمر تمامًا وعدم البحث عن حلول والانخراط في تلك الظروف حتى تصبح جزء لا يتجزأ من حياتك.

راجع قناعاتك

قد يرجع السبب وراء عدم قدرتك على الخروج من الحالة السيئة هو أنك تتمسك ببعض القناعات التي تحتاج منك إلى مراجعة وتقييم وإعادة نظر كاملة حول تناسبها مع الظروف الحالية.. فمثلاً بعض الأمور التي كانت تصح في الماضي قد لا تكون مناسبة في الحاضر.. وبعض القناعات التي كانت ترتبط بظروف معينة لا يُعقل استمرارها رغم تغير تلك الظروف لسبب أو لآخر..!

لا تتوقف كثيرًا وقم بإعادة التفكير في تلك القناعات وغير ما يحتاج منها إلى تغيير وعدل ما يحتاج إلى تعديل، وتعلم من أخطاء الماضي لتتمكن من تفادي مشكلات قد تقع بها مستقبلاً.

ضع استراتيجية مناسبة

من الأسباب التي قد تعيق محاولات الشخص لخروجه من أزماته التي يعاني منها هو افتقاد الاستراتيجية المناسبة للظروف الحالية.. فالكثير منا إما أن يأخذه الحماس ويرغب في تجاوز الأزمة في لمح البصر ويبالغ في التظاهر بأنه قد تجاوزها بالفعل.. وإما أن يصيبه الإحباط نتيجة تأخره بعض الشيء.. وفي الحالتين هو أمر ينطوي على غرابة شديدة..

يجب دائمًا النظر بواقعية.. وتقسيم الرحلة إلى محطات، ولعل المحطة الأولى هي عقد العزم على تجاوز المحنة، والثانية البدء في ممارسة الحياة بشكل تدريجي، وبعدها تختلف المراحل والمحطات من شخص لآخر ولكن ينبغي وضع وقت مناسب بين كل مرحلة لالتقاط الأنفاس وتجديد الطاقة.

ذكر نفسك دائمًا

يقول رائد التنمية البشرية الرائع أنتوني روبنز ذكر نفسك بالتغيير.. وبالطبع نستفيد من هذا القول أن الإنسان بالفعل يحتاج دائمًا للتذكير بما يجب عليه فعله لأننا نتعرض دائمًا لانشغالات وضغوط كثيرة قد تُنسينا ما نحن مقبلين عليه وما قررناه سابقًا فنجد أنفسنا تدريجيًا نعود إلى أحزان الماضي..

وإلى هنا نكون قد انتهينا من موضوع يشغل الكثير منا.. أرجو أن أكون قد قدمت لكم بعض الفائدة.. وأترككم في رعاية الله وحفظه.

ردان على “كيف تتجاوز المحن”

  1. يقول شيخة:

    كلامك صحيح استاذة عايدة الانسان لازم يفهم انه التغيير يحتاجله صبر ووقت وما يترك مجال للياس
    احنا بطبعنا كبشر نريد كل شي بسرعة وننحبط اذا ما شفنا تقدم ملحوظ
    شكرا لنصائحك وتذكيرك الدائم لنا
    وعسى يا رب نتجاوز كل المحن بسهولة ويسر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *